الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
  • تذكرني؟
  • أنت غير مسجل فى منتديات بنات إخوانيات جدا . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
    تصويت
    ما رأيك في تصميم المنتدى ؟
    ممتاز
    67%
     67% [ 64 ]
    جيد
    22%
     22% [ 21 ]
    سيء
    11%
     11% [ 11 ]
    مجموع عدد الأصوات : 96

    شاطر | 
     

     الإسلام و مكارم الأخلاق

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    ????
    زائر
    avatar


    مُساهمةموضوع: الإسلام و مكارم الأخلاق    السبت 10 نوفمبر 2012 - 22:30

    الإسلام و مكارم الأخلاق
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    وفي هذا السِّياق، لا يُعتَبَر قول الرَّسول الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم - المُتقدِّم، "الإيمانُ هُوَ مَا وَقَرَ في القلبِ، وصدَّقَه العملُ"، نصًّا فريدًا من نوعه في هذا الإطار؛ حيث إنَّ القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة الشَّريفة قد أكَّدا في غير موضعٍ على ضرورة أنْ يكونَ هناك فعلٌ تطبيقيٌّ يرافق الإيمان والمعتقد، ويطبِّق هذا الإيمان في واقع حال الإنسان.

    ففي الآية رقم "77" من سورة "الحج"، يقول المولى عزَّ وجلَّ:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ "، وفي هذه الآية الكريمة قَرَنَ الشَّارع الأعظم في مخاطبته لمن يحملون صفة الإيمان، بين اعتقادهم في الخالق الواحد الأحد عزَّ وجلَّ، وبين فعل الخير، كسبيلٍ للفلاح في الدُّنيا والآخرة.

    وفي القرآن الكريم أيضًا، وفي الآية "199" من سورة "الأعراف"، يقول اللهُ عزَّ وجلَّ:" خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ "، وفي تفسيره لهذه الآية الكريمة، قال سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة في قوله تعالى هذا، قال:" هذه أخلاقٌ أمرَ اللهُ بها نبيَّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - ودلَّه عليها ".

    وعندما أراد الله تعالى وصف نبيَّه الكريم،
    مُحمَّدًا - صلَّى الله عليه وسلَّم - في كتابه العزيز، قال تعالى:" وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ " [القلم: 4]، ويقول الرَّسول الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن نفسه:" إنَّما بُعِثْتُ لأتمِّمَ مكارمَ الأخلاقِ " (رواه التِّرمذيُّ).

    ولمَّا سُئِلَتْ أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكرٍ - رضي الله عنهما - عن خُلُقِ النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قالت:" كان خُلُقُه القرآن " (صحيح مسلم)، وهو ما يعني أنَّه من بين ما احتواه القرآن الكريم من تعاليمَ، بجانب التَّشريعات والأمور العقيديَّة، أتت النَّواحي الأخلاقيَّة التي يجب أنْ تحكُمَ سلوك الإنسان المُسلم.

    وعن أنسٍ بن مالك - رضي الله عنه - قال:" كان النَّبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أحسنُ النَّاسِ خُلُقًا " (رواه الشَّيخان وأبو داود والتِّرمذيُّ).

    وعن صفيَّةٍ بنت حيي - رضي الله عنها - قالت:" ما رأيتُ أحسنَ خُلُقًا من رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم " (رواه الطَّبرانيُّ في الأوسط بإسنادٍ حَسَنٍ).

    وإذا ما وضعنا كلَّ هذا الذي قيل في أخلاق النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - بجانب ما ورد في القرآن الكريم عن ضرورة التَّشبُّه بأخلاق النَّبيِّ، وأنْ يكونَ لنا قدوةً وأسوةً حسنةً.. قال تعالى:" لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً " [الأحزاب: 21]؛ فإنَّنا نجد أنَّ إسلام الإنسان وإيمانه لا يتمَّان إلا باستكمال الجوانبَ الأخلاقيَّة لدى المسلم، ولا يكون ذلك في المعتقد فحسب، بل تكون هذه الأخلاق لها ما يُصادِقُ عليها في سلوك الإنسان.

    وإذا ما عُدْنا إلى ما تناوله الرَّسولُ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهو كان لا ينطقُ عن الهوى، فنجده قد قال في مسألة الأخلاق والإيمان أيضًا:" الإيمانُ بِضْعٌ وسبعون شُعبةً، أعلاها
    شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إِماطةُ الأَذى عن الطريق، والحياءُ شُعبة من الإيمان " (أخرجه مسلم).

    وفي تناوله لهذا الحديث يقول الشَّيْخ نزيه مطرجي:" هذه الشُّعَب الإيمانيَّة منها ما يتعلّق بالجَنان، ومنها ما يتعلَّق بالِّلسان، ومنها ما يتعلَّق بالأبدان، فأمَّا ما يتعلَّق بالجَنان، فهي المعتقدات والنِّيَّات، وتشتمل على أربعٍ وعشرين خَصلةٍ كما ورد في فتح الباري في شرح صحيح البخاريِّ، منها الإيمان بالله وتوحيده وبقيَّة الأركان، ومحبةُ الله، والحبُّ في الله والبُغضُ في الله، والإخلاص لله، وترك الرِّياء والنِّفاق، والتَّوْبَة، والرِّضا بالقضاء ".

    ويُضيف:" أمَّا ما يتعلَّق بالِّلسان، فيشتمل على سَبْعِ خصالٍ، كالذّكر والدُّعاء وتلاوة القرآن، وأمّا ما يتعلّق بالأَبدان، فيشتمل على ثمانٍ وثلاثين خَصلةٍ، كالصَّلاة والزَّكاة والصيام والحَجِّ والقيام ".

    إلا أنَّ ما جاء في فتح الباري لا يقصر ما جاء بشأن الأبدان فيما يتعلَّق بشُعَبِ الإيمان على العبادات فحسب، على ما فيها من تهذيبٍ لسلوكِ المسلم؛ حيث جاء فيها أيضًا مجموعةٌ من السُّلوكيَّات والأخلاقياَّت العامَّة ذات الطَّبيعة الاجتماعيَّة، مثل صلة الأرحام، وإطعام الطَّعام، وردُّ السَّلام، وإقامة الأحكام، وكفُّ الأذى عن الأنام.

    ويقول مطرجي إنَّ هذا هو "الإيمان الحقُّ الكامل، الذي ينتظم فيه العقائد والعبادات، والأخلاق والآداب، وسائر المعاملات، وهو شمول قد اتفق عليه السَّلفُ، وتبعهم في ذلك العلماء العُدول من رجال الخَلَف، ولذلك فإنَّ سلوك المؤمن يجب أنْ يكونَ مرآةً لإيمانه".

    وإذا ما عددنا ما جاء في القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة الشَّريفة حول الأخلاقيَّات التي دعا إليها الإسلام، فإنَّنا سوف نجد أنفسنا أمام كمٍّ كبيرٍ من النُّصوص التي تدعو إلى الصِّدق وحفظ الأمانة والحلم والأناة والشَّجاعة والمروءة والمودَّة والصَّبر والإحسان والتَّروي والاعتدال والكرم والإيثار والرِّفق بالحيوان والعدل والإنصاف والحياء والشُّكر وحفظ الِّلسان
    وإتقان الأعمال والعفَّة والوفاء والشُّورى والتَّواضُع مع عِزَّة الإيمان والعفو والتَّعاوُن والرَّحمة والبرِّ والقناعة والرِّضا والعزيمة، وكذلك ألا يخاف الإنسان في الحقِّ لومة لائمٍ.
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
     
    الإسلام و مكارم الأخلاق
    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
     :: المنتديات الإسلامية :: دروس وخطب-
    انتقل الى: